المقريزي
303
إمتاع الأسماع
هذه ، فأمرنا فكفأناها ، وإنا لجياع ) ( 1 ) . وخرج قاسم بن أصبغ من حديث الحسين بن واقد ، عن أيوب ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : ليت عندنا خبزة بيضاء ، من برة سمراء ، مليئة بسمن فنأكلها ، فقام رجل فعملها ، ثم جاء بها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : فيم كان سمنك ؟ قال : في عكة ضب ، فعافه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأكلها ( 2 ) . وقال حدثنا مضر بن محمد ، سمعت يحيى بن معين يقو ل : أيوب الذي روى عنه حسين بن واقد عن نافع ، عن ابن عمر " ليت لنا خبزة بيضاء " ، ليس هو أيوب السجستاني . ولمسلم من حديث شعبة ، عن توبة العنبري ، سمع الشعبي ، سمع ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس من أصحابه فيهم سعد ، وأتوا بلحم ضب ، فنادت امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم أنه لحم ضب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا فإنه حلال ، ولكنه ليس من طعامي ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان ) : 12 / 73 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 2 ) ما يجوز آكله وما لا يجوز ، ذكر الإباحة للمرء أكل الضباب إذا لم يتقذرها ، حديث رقم ( 5266 ) ، ثم قال أبو حاتم : الأمر بإكفاء القدور التي فيها الضباب أمر قصد به الزجر عن أكل الضباب ، والعلة المضمرة هي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعافها لا أن أكلها محرم وما بين الحاصرتين سقط في ( خ ) . وأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) : 5 / 122 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 9 ) ، ما قالوا في أكل الضب ، حديث رقم ( 24331 ) ، وأخرجه أبو جعفر الطحاوي في ( مشكل الآثار ) : 4 / 278 ، والإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 644 ، حديث رقم ( 3692 ) ، 1 / 682 ، حديث رقم ( 3915 ) ، حيث قال في كلا الحديثين : قال . . وذكر عنده القردة والخنازير ، قال مسعر : آراه قال : والخنازير إنه مما مسخ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يمسخ شيئا فيدع له نسلا أو عاقبة ، وقد كانت القردة أو الخنازير قبل ذلك . ( 2 ) ( شرح معاني الآثار ) : 4 / 169 . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي : 13 / 105 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ، حديث رقم ( 1944 ) .